الميرزا موسى التبريزي

482

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

الشرعيّ الكلّي ، بل قد يكون الشكّ لتبدّل ما يحتمل مدخليّته في بقاء الحكم ، كتغيّر الماء للنجاسة . وأمّا ثانيا : فلأنّ الشكّ في رفع الحكم الشرعيّ إنّما هو بحسب ظاهر دليله الظاهر في الاستمرار - بنفسه أو بمعونة القرائن ، مثل الاستقراء الذي ذكره في المطلقات - لكنّ الحكم الشرعيّ الكليّ في الحقيقة إنّما يرتفع بتمام استعداده ( 2512 ) ، حتّى في النسخ ، فضلا عن نحو الخيار المردّد بين كونه على الفور أو التراخي ، والنسخ أيضا رفع صوريّ ، وحقيقته انتهاء استعداد الحكم ، فالشكّ في بقاء الحكم الشرعيّ لا يكون إلّا من جهة الشكّ في مقدار استعداده ، نظير الحيوان المجهول استعداده . وأمّا ثالثا : فلأنّ ما ذكره من حصول الظنّ بإرادة الاستمرار من الإطلاق لو تمّ ، يكون دليلا اجتهاديّا مغنيا عن التمسّك بالاستصحاب ؛ فإنّ التحقيق : أنّ الشكّ في نسخ الحكم المدلول عليه بدليل ظاهر في نفسه أو بمعونة دليل خارجيّ - في الاستمرار ليس موردا للاستصحاب ؛ لوجود الدليل الاجتهاديّ في مورد الشكّ ، وهو ظنّ الاستمرار . نعم ، هو من قبيل استصحاب حكم العامّ إلى أن يرد المخصّص ، وهو ليس استصحابا في حكم شرعيّ ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه قدّس سرّه أورد على ما ذكره - من قضاء التتبّع بغلبة الاستمرار فيما ظاهره الإطلاق - : بأنّ النبوّة أيضا من تلك الأحكام . ثمّ أجاب : بأنّ غالب النبوّات ( 2513 ) محدودة ، والذي ثبت علينا استمراره نبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله .